عدد المشاهدات :

هكذا استُدرجت المرأة و"الشيخ" إلى الحَلَبَة!

2014-12-27
المرأة التي سُلبت حقوقها الحقيقية في ظل النظام العالمي الجديد وأُعطيت بدائل "إدمانية" ملوثة... تقوم بسلوكيات لتحصل على العاطفة من "البديل" المقدم لها...تتبرج، تتحايل على الحجاب، تحاول لفت الأنظار، تتابع الموضات...
- هنا يأتي "الشيخ" الذي يرى هذه السلوكيات غير الشرعية، فيرى في المرأة "عدوا" يدمر شباب الأمة.
- لحظة! هي ضحية قبل أن تكون الجاني!
- من الجاني الأصلي الذي سلبها حقوقها الحقيقية؟
- تعال نبين ذلك!
- إياك! ستكون بذلك متجاوزا للخطوط الحمراء! فأنت تتكلم عن النظام العالمي وأذياله.
فكر "الشيخ" ووازن: (في الدين سعة، وهناك مواضيع كثيرة يمكن الحديث عنها. فلْأتكلم ضمن المتاح، أحسن من أن يضيق على دعوتي. فلأتناول الأمراض الاجتماعية، وعلى رأسها المرأة. أصلا لو المرأة ما تبرجت لما فسد الشباب ولما وجد الظالمون علينا سبيلا).
- قرر "الشيخ" تجنب الخطوط الحمراء وأن يركز النقد على سلوكيات المرأة، فهذا أسلم!
- درس اليوم: حجاب المرأة..غدا: عمل المرأة...بعد غد: تجنب الاختلاط مع المرأة..الذي بعده: قيادة المرأة للسيارة، وهكذا...
- ترجمة وسائل "الإعلام": "الشيوخ" يريدون حرمان المرأة من "حقوقها"...ويضاف إلى ذلك الخلط المتعمد للدين بالعادات الظالمة للمرأة!
- وكما رأى "الشيخ" في المرأة خصماً ترى هي فيه خصماً منفرا لا يتفهمها ولا يتفهم حاجاتها ويسيء الظن بها!
- هنا، ومن وراء السحب! يأتي "السوبرمان" الذي سينقذ المرأة من تعصب "الشيخ" ويضعها تحت جناحه! إنه: الجاني الأصلي! يأتي ليقيم جمعيات حماية المرأة ويؤكد في كل محفل على دفاعه عنها...ويوقعون اتفاقيات ويسنون قوانين لحماية "حقوق" المرأة "الإدمانية" التي اختلقوها بديلا عن حقوقها الحقيقية!
- وسيأتون بــ"الشيخ" في برنامج في مواجهة "المرأة" ويظهرون في صفها!
يذكرني هذا المشهد بـ"السادة" الرومان يوم كانوا يأتون باثنين من العبيد بسلاحهما ويتسلون بمنظرهما يتصارعان بينما السيد هناك على المدرج يضحك!!
- لقد استُدرج "الشيخ" إلى الحلبة و"استُعبد" يوم رضي بالعقد الضمني من عدم تجاوز الخطوط الحمراء وتحويل سهامه إلى الضحية المستعبَدة مثله (المرأة)!
- وتبلغ المهزلة ذروتها عندما يشكر "الشيخُ" "السيدَ" لأنه نصره في جولةٍ على المرأة!!!!! مثل شكره على تأكيد قوانين منع قيادتها للسيارة!
- وتبلغ المهزلة ذروتها إذا كان "الشيخ" ممن يضفي "الشرعية" على "السيد" ويخذل الناس –باسم الدين- عن المطالبة بحقوقهم المسلوبة، ومنها حقوق المرأة الحقيقية، ثم هو ينتقد المرأة!
- واستُدرجت المرأة إلى الاستعباد حين تركت مجاهدة النفس وتزكيتها وبررت لنفسها الانسياق وراء حالة الإدمان بأنها لم تجد البديل الشرعي، فأصبحت بحق معول هدم يستخدمه السيد لتكريس الاستعباد لها ولأبناء أمتها.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .