عدد المشاهدات :

خطورة مقاطع "التنكيت"

2015-02-22

من الظواهر الخطيرة هذه الأيام تناقل مقاطع ظاهرها الاستهزاء بمجموعة معينة وممارساتها، إلا أن هذه المقاطع في حقيقتها تشوه مصطلحات ومظاهر شرعية!
"مسحوق ... للتنظيف" فيه رجال بلحى، امرأة (محجبة)، "أختاه"، عبارات إسلامية...
"خليفة"، "أجهش بالبكاء"، قطع رجلا لتناسب مقاس...إلخ
المؤلم أن بعض من يتناقل هذه المقاطع مصلون وموصوفون بأنهم "ملتزمون"...
إخواني:...
1. هذه المقاطع تشوه شعائر دينية، عبارات دينية، مصطلحات اعتدنا سماعها في الأحاديث...ولا يستهان ابدا بهذه الرسائل المشوهة التي تصل إلى العقل الباطن والذاكرة الجمعية فتحدث عند الناس نفورا من مظاهر ومصطلحات شرعية حتى ولو كان أصحابها على الصراط القويم بلا غلو ولا تفريط.
2. ما الفائدة المرتجاة من هذه المقاطع والصور؟ الترفيه والضحك؟! إن كان الحبيب صلى الله عليه وسلم قال: (ويلٌ للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له، ويل له)...هذا إن كذَبَ فحسب، فكيف بالذي يشوه مصطلحات من دين الله تعالى ليضحك الناس؟!
3. تناقل هذه المواد يفتح الباب لضعاف النفوس بل ولأعداء الإسلام الصرحاء ليطعنوا في الدين ذاته بحجة الاستهزاء بجماعة. إن كنت أيها المصلي "الملتزم" تفعل ذلك، فما بالك بمن هم أقل منك ثقافة ووعيا؟! وهل ترضى أن يركب المغرضون موجة استهزائك باستهزاء صريح بالدين يـَمُر على عوام الناس فيضحكون وقد علمت أن الله تعالى قال في طائفة من ضعفاء الإيمان: (ولئن سألتهم ليقولُن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون (65) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) (التوبة).
4. اسأل نفسك: هل تتناقل مقاطع تبين بسالة ورحمة وأخلاق المجاهدين الراشدين؟ أم أنك لا تفعل ذلك خوفا من تبعاتها ومن المساءلات القانونية؟! ثم بعد ذلك حين تنشر شيئا عن الجهاد (الذي هو من حيث المبدأ من ديننا) تنشر ما تَرْضى به السلطات؟! صارح نفسك يا عبد الله!
5. المؤمن ليس من أسلوبه الاستهزاء، بل البيان بالأدلة الشرعية. وإذا أردت أن تبرئ نفسك من "التطرف" أمام زملائك ومعارفك فليس السبيل باستهزاء يشوه صورة الدين نفسه!

فلنعش ونَمُتْ معظمين لربنا عز وجل ولشريعته فإنه أرجى عمل لنا يوم القيامة.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .