عدد المشاهدات :

واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه

2015-03-26
هذه الآية مخيفة!
تبدأ الآية بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)
أوامر الله ورسوله تحيينا. فعلينا الاستجابة الفورية دون تراخٍ ولا تردد.
لكن...يقول أحدنا في نفسه: (أستجيب بعد حين...غدا، بعد غد)...(أترك هذه المعصية قريبا، بعد التخرج، بعد الحصول على عمل، بعد الزواج...)، (أنصر دين الله وأجاهد بنفسي، بمالي، بلساني بعد شيء من التمتع بالدنيا وملذاتها)...
في هذا كله تتصور أنك أنت مالك قلبك، وأن بإمكانك عقد عزمك على أمر وتنفيذه وقتما شئت!
هنا يذكرك الله تعالى في تتمة الآية: (واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تُحشرون).
لست مالِكَ قلبك يومها! بل الله أملك له منك! الله تعالى الذي عصيته اليوم وتلكَّأتَ عن الاستجابة لأمره قد يحجبك عن عقد العزم والاستجابة غدا.
كم نحس بحالة من التجمد وفقدان الإرادة! نريد أن ننشط في الخير ونخرج من غفلاتنا لكن نحس أن هناك شيئا يمنعنا! لم نعد نستمتع بالمعصية ولا بالغفلة، نشتاق إلى أيام الطاعة والطهر من الذنوب...عِطاشٌ والماء أمامنا ولا أحد من البشر يمنعنا، لكننا مجمَّدون عن أن نمد أيدينا! قلوبنا في صدورنا، لكنها بعيدة عنا جدا !
السبب ببساطة: (أن الله يحول بين المرء وقلبه). فتذكر هذه الآية كلما أجلت الاستجابة، وإذا وقعت في حالة التجمد هذه فاستغفر من يحول بينك وبين قلبك واسأله سبحانه أن...يرد إليك قلبك!
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .